| 0 التعليقات ]

خبر عاجل: فى الايجارات القديمة المصرية



العدد 4274 - السبت الموافق - 8 مايو 2010 مجلة روزيوسف الاسبوعية

تبرعوا لدعم المالك والمستأجر

وسط حصار من السرية الشديدة يتم حاليا وضع الرتوش النهائية على تعديلات مشروع قانون «الإيجارات القديمة» فى وزارة الإسكان تمهيدا لإحالته للبرلمان خلال الدورة القادمة.. وأبرز ما تعتمد عليه هذه التعديلات فلسفة زيادة الإيجارات.. لكن بدون أعباء جديدة على المستأجرين من خلال صندوق لدعمهم.

كشفت لنا مصادر بالوزارة أنه يجرى حاليا إعداد قاعدة بيانات دقيقة عن كل الوحدات السكنية المؤجرة وفقا للقانون القديم بجميع المحافظات وتقدير قيمتها السوقية فى الوقت الحالى، وذلك حتى يتم التدرج فى تحرير القيمة الإيجارية بنسبة معينة يتم تحديدها حاليا تعيد الاتزان تدريجيا لسوق الإسكان، وحتى يستطيع كل من المؤجرين والمستأجرين ترتيب أوضاعهم دون إرهاق لأى طرف على حساب الآخر، سيتم لأول مرة إنشاء صندوق لدعم المستأجرين غير القادرين لسداد جزء من الفرق بين القيمة الإيجارية الجديدة والقيمة الإيجارية القديمة بعد دراسة كيفية تدبير موارده.

بحث خاص

وتوضح المهندسة مها عبدالفتاح - وكيل وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية - فى بحث خاص عن التطور التشريعى لقوانين البناء والسكن وتأثيرها على أزمة الإسكان، أن الوزارة تعكف حاليا على جعل العلاقة متوازنة بين المالك والمستأجر، وسيتم طرحها على الأحزاب والنقابات المهنية والمؤسسات القانونية بعد اكتمال ملامح القانون خاصة أننا نتلقى دراسات كثيرة فى شكل التعديل، مشيرة إلى أن القانون الجديد سيراعى عدة اعتبارات فى تقدير قيمة الإيجارات،

منها البعد الاجتماعى للمالك والمستأجر على السواء فى المبانى السكنية عن طريق تقدير زيادة متدرجة فى القيمة الإيجارية للإيجارات القديمة لتكون على فترة زمنية معينة ومقترح لها «10 سنوات» على أن تكون هذه الفترة مناسبة نوعا ما فى قيمتها حتى نقترب فى نهاية المدة من أسعار الإيجار بالسوق، وفى هذه الفترة يستطيع المستأجر توفيق أوضاعه حتى تنتقل العلاقة الإيجارية بينهما إلى الإيجار الحر، مع الأخذ فى الاعتبار عند تحديد مقدار الزيادة فى القيمة الإيجارية.

أولا: حالة العقار بالكامل، وتاريخ إنشائه ونوعية البناء، ثم التشطيب يليها عدد الغرف بالوحدة السكنية ثم نوعية الإسكان سواء كان اقتصاديا أو متوسطا، ويراعى نوعية المنطقة التى يقع بها العقار، فضلا عن ضرورة مراعاة الامتداد القانونى لعقد الإيجار فى إطار حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى نوفمبر 2002 الذى طالب بمد العقد فقط إلى الزوجة والزوج والأبناء لمرة واحدة فقط بحيث يكون ذلك للمستأجر غير القادر بشرط أن تتم الزيادة فى القيمة الإيجارية حسب الشروط التى ذكرناها سابقا.

الاتفاق الحر

وشرحت مها أن التعديل لابد أن يخضع القيمة الإيجارية للمستأجر الذى تثبت ملكيته لمسكن آخر للاتفاق الحر بينهما خلال مدة معينة تحدد طبقا للقانون، ويمكن أن تكون 6 شهور، وفى حالة عدم الاتفاق يصبح من حق المالك طلب إخلاء الوحدة من المستأجر.

وأخيرا ستشمل أيضا التعديلات إنشاء صندوق خاص لدعم المستأجرين غير القادرين، ومازلنا نبحث عن تدبير موارد لهذا الصندوق خاصة أنه لأول مرة سيتم إنشاؤه.

وقالت: إن القوانين والتشريعات التى نظمت العلاقة بين المالك والمستأجر منذ 1920 وحتى قيام ثورة 1952 تسببت فى الوضع الذى وصلنا إليه، حيث تم منع الملاك من زيادة أجور أملاكهم إلا فى حدود زهيدة عام 1941 بل إن هذا القانون ساهم فى امتداد العقود الإيجارية بعد انتهاء مدتها بشكل تلقائى، وكان هذا هدفه منع طرد المستأجرين فى ظروف الحرب العالمية، ولأول مرة بموجب قانون رقم 121 لسنة 1947 يتم ثبات القيمة الإيجارية التى كان لها تأثير سلبى علينا طوال 70 عاما.

قوانين الثورة

واستطردت وكيل الوزارة: بعد ثورة 52 ظهرت مجموعة من القوانين التى كان مجملها من شأنها تخفيض القيمة الإيجارية للمساكن من 15% إلى 20% إلى 35%، وكانت نتيجة ذلك أن الملاك أصبحوا يبالغون فى تحديد القيمة الإيجارية عند تأجير الأماكن الجديدة تحسبا لاحتمال قيام الحكومة بإصدار قوانين جديدة مفاجئة لتخفيض الإيجار، وظلت الأمور متوافقة بين الطرفين حتى تم تشريع قانون 7 لسنة 1965 الذى أعاد مرة أخرى التقدير غير العادل للقيمة الإيجارية التى كانت لصالح المستأجر على حساب المالك.

وظلت الأجور تسير بهذا الشكل حتى أصدر وزير الإسكان قرارا رقم 707 عام 1970 بتحديد تكلفة مختلف مستويات الإسكان لتكون متدرجة من 8 جنيهات إلى 20 جنيها للمتر المسطح، واستمر هذا القرار قائما لحوالى 10 سنوات دون أى تغيير فيه، ولقد احتج الملاك على هذا القرار لأن تحديد قيمة تكلفة العقار كانت غير عادلة مع السعر الفعلى لقيمة الأرض فى السوق.

وفى هذا الوقت تم تشكيل لجان للإيجارات كانت تحصر الزيادات بحيث لا تتعدى 5% من القيمة المحددة للمتر المسطح طبقا لقانون رقم 55 لسنة 64 وظلت الاحتجاجات من الملاك حتى تمت زيادة القيمة الإيجارية بنسبة تتراوح ما بين 100 و400% فى حالة قيام المستأجر بتأجير العقار مفروشا بعد موافقة المالك، وذلك عام 1977 ثم تغير هذا الوضع مرة أخرى فى قانون 1981 والذى ربما كان عادلا، حيث أدخل عدة تعديلات على القيمة الإيجارية فيما عدا الإسكان الفاخر الذى لا يخضع لقواعد تحديد إيجار بعينها.

وبمقتضاه يجوز أن تزيد الأجرة على 7% من قيمة الأرض والمبانى وتقدر وفقا للتكلفة الفعلية.

لجان التثمين

وفى هذا الوقت كانت هناك لجان تقوم بتشكيل تقرير عن ثمن الأرض فى كل محافظة، وكذلك أسعار التكلفة الفعلية لمختلف مستويات المبانى من واقع تطورات أسعار مواد البناء.

وكان المالك آنذاك يتقاضى مقدم إيجار لا يجاوز القيمة الإيجارية لأكثر من سنتين، وكانت هناك زيادة دورية تتراوح ما بين 5 إلى30% حسب تاريخ إنشاء المبنى، وكان يشترط على المالك فى هذه الفترة أن يخصص نصف قيمة هذه الزيادة فى ترميم وصيانة العقار، وفى حالة عدم وجود وحدات غير مسكونة فى العقار، فإنه يتم تقسيم أعباء الترميم والصيانة بين المالك والمستأجرين، وبذلك ساهم هذا القانون فى أن تظل عقود الإيجارات سارية بدون مدة محددة، فضلا عن أنها ظلت ثابتة طوال مدة عقد الإيجار، لم يتغير الوضع حتى الآن بناء على حكم الدستورية عدم توريث عقد الإيجار، وظلت القيمة الإيجارية ثابتة فى العقارات وإن ارتفعت فى الأماكن غير السكنية.

تحرير الإيجارات

د. أبوزيد راجح - رئيس المركز القومى لبحوث البناء والإسكان سابقا والخبير الإسكانى - قال: تواجهنا صعوبة كبيرة فى عملية تحرير القيمة الإيجارية بإخضاع الوحدات السكنية للعرض والطلب، وهذا ما قد تتم مراعاته فى مشروع القانون الجديد، حيث ستتم الزيادة بشكل تدريجى ودورى تتحدد قيمتها حسب تاريخ إنشاء العقار مضيفا أنه فى الوقت نفسه من الممكن إلغاء قوانين تحديد الإيجار، ولكن على فترات متباعدة وعلى مراحل سيتم التغيير فيها دون إرهاق كبير لطرفى التعاقد مع اتخاذ جميع الوسائل لحماية محدودى الدخل منهم.

وفى السياق ذاته كشف لنا عبدالفتاح عساكر - رئيس جمعية المضارين من قانون الإيجارات القديمة - أنهم قدموا مقترح قانون للإيجارات الجديدة وحصلت «روزاليوسف» على نسخة منه وقدمها إلى لجنة الاقتراحات بالبرلمان للبت فيها، حيث يتكون مشروع القانون من 3 أبواب، يشمل الأول منه الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن، وفقا للقانون رقم 4 لسنة 1996 ويرى أن هذه المنشآت تدر دخلا كبيرا على مستأجريها ويحرم ملاكها من الأجر العادل لسعر السوق، وبالتالى فالمقترح هو أن يتم تحديد مدة 5 سنوات تحرر بعدها العلاقة الإيجارية سواء فى الأجرة أو فى مدة العقد بزيادة سنوية 10% من القيمة الإيجارية الإجمالية، أما الباب الثانى فهو يختص بالأماكن المؤجرة لأغراض السكن، ويتم تحرير العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر تدريجيا بحسب نشأة العقار، وفى هذه الحالة يتم تقسيم العقارات بحسب نشأتها إلى خمس فئات هى:

قائمة الإيجارات

العقارات المنشأة قبل 44 وتستمر عقودها لمدة عامين وتزداد الأجرة القانونية الحالية بواقع 10 أمثالها، مع زيادة 10% فى العام الثانى وبعدها تخضع الأجرة لاتفاق الطرفين أو إخلاء العقار.

ثانيا: العقارات المنشأة من يناير 44 وحتى 4 نوفمبر 1961 تستمر عقودها لمدة 4 سنوات وتزداد الأجرة القانونية الحالية فيها بواقع 8 أمثالها مع زيادة 10% سنويا تخضع بعدها الأجرة لاتفاق الطرفين أو إخلاء العقار.

ثالثا: العقارات المنشأة من 5 نوفمبر 61 وحتى 6 أكتوبر 73 وتستمر عقودها لمدة 6 سنوات وتزداد الأجرة القانونية الحالية فيها بواقع 6 أمثالها مع زيادة 10% سنويا بعدها تخضع أيضا الأجرة لاتفاق الطرفين أو إخلاء العقار.

رابعا: العقارات المنشأة من 7 أكتوبر 73 وحتى 9 سبتمبر 87 تستمر عقودها لمدة 8 سنوات تزداد الأجرة القانونية فيها بواقع 50% مع زيادة سنوية بنسبة 10%، وبعدها تخضع الأجرة لاتفاق الطرفين أو إخلاء العقار، ولقد استثنت المادة الثانية من هذا الباب المستأجر الذى يثبت أنه يمتلك سكنا آخر أو يزيد مجمل دخله الشهرى على 2000 جنيه، أو تزيد ثروته على مائة ألف جنيه، وفى هذه الحالة يمنح المستأجر سنة واحدة، وتزداد الأجرة القانونية بحسب تاريخ إنشاء المبنى الموضح فى المادة الأولى من هذا الباب بعدها تخضع الأجرة لاتفاق الطرفين أو إخلاء العقار.

غير القادرين

أما الباب الثالث والخاص فى مادته الأولى بإنشاء صندوق لدعم غير القادرين من المستأجرين ويقترح تحصيل 15% من إيجار الشقق المحررة أو 15% من ثمنها فى حالة بيعها، وذلك خلال السنوات الخمس الأولى لتحرير هذه العقارات ثم تخفض هذه النسبة من الإيجار أو البيع إلى 15% خلال السنوات الخمس التالية ثم تخفض مرة أخرى إلى 5% خلال السنوات الخمس التالية لها تخفض بعدها هذه النسبة إلى 2%، حيث تتولى وزارة الإسكان إنشاء هذا الصندوق والإشراف عليه، أما المادة الثانية من هذا الباب فتقرر فرض عقوبات مالية على المالك إذا قام بإخفاء شىء من إيرادات العقارات المحررة، وكذلك على المستأجر الذى قد يهتم بإخفاء شىء من دخله أو ممتلكاته لصالح صندوق دعم غير القادرين.

ولايزال القانون يحمل الكثير من التعديلات، وربما يكون غيابه السبب الرئيسى وراء تشوهات سوق الإسكان كما كشفت أحدث دراسة سكانية صدرت عن وزارتى الإسكان والاستثمار بالتعاون مع البنك الدولى والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث قالت إن 40% من الوحدات السكنية المنتشرة فى القاهرة الكبرى مؤجرة بنظام الإيجار القديم، ووصلت إيجارات بعض العقارات فى الأحياء الراقية كجاردن سيتى والزمالك ووسط البلد فى مساحات تتعدى الـ 200 متر إلى 10 جنيهات أى حوالى 7,1 دولار، وهذا ما أدى إلى نشأة الوحدات المغلقة وتزايدها، التى وصلت كما تقول الدراسة إلى 8,5 مليون وحدة شاغرة.

وانتهت الدراسة إلى أن السبب الرئيسى وراء ارتفاع العقارات هو قانون الإيجارات القديمة الذى أدى إلى حجب العرض وإيجاد سوق بديلة للإسكان العشوائى أو الأهلى.؟ مالك - محام بالنقض:

«ورث» سبورتنج تحول إلى عبء لكن «الحمد لله مستورة»

«المستشار محمد زكى عارف» محامٍ بالنقض يمتلك عقاراً فى ميدان سبورتنج بالإسكندرية وبالتحديد فى 160 شارع طيبة، يقول: العقار مكون من 6 أدوار ويضم 24 شقة مساحة الواحدة 180 متراً عبارة عن 5 غرف وصالة وحمامين، أتقاضى عليها 5,3 جنيه وأحياناً 4 جنيهات، والعقار مبنى فى منتصف الستينيات على مساحة 810 أمتار، أمتلك حصة تقدر بـ «ثلث» العقار والحصة الأخرى يمتلكها شركاء لى.. حيث إن العقار آل إلى عن طريق الميراث، رفعت قضايا على السكان ولكن لم يتم حسمها حتى الآن منذ 7 سنوات تم تحويلها إلى خبير لتقييم أوضاع العقار، وحتى الآن لم تحسم أى قضية حتى إن الأسبوع الماضى توفى أحد المستأجرين وكان يسكن بمفرده فى الشقة فجاء أخوه ورفض تسليمها لنا برغم أن شركائى عرضوا عليه المقابل لإخلاء الشقة وتسليمها لنا إلا أنه رفض.

وعن حياته يقول: الحمد لله مستورة فأنا محامٍ وأتكسب من عملى، والعمارة أصبحت عبئاً علىَّ لأنها لاتدر دخلاً .. وفى نفس الوقت أى إصلاحات تتم فى العقار يطلبون منى إصلاحها.؟

أرملة مالك عقار مدينة نصر:ســعر المتر 3 آلاف والإيجــار 22 جـنيهاً

الحاجة «درية محمد » كانت موظفة كيميائية فى إحدى شركات البترول خرجت على المعاش منذ 20 عاماً حكت لنا والدموع تكاد تنفطر من عينيها قصة كفاحها مع زوجها مصطفى خليل الذى توفى منذ عدة سنوات وكان يعمل محامياً بالنقض فى هيئة النقل العام حيث بنى لها العمارة التى تسكن بها الآن والكائنة فى 13 شارع محمد فريد أبوحديد بالحى السابع مدينة نصر عام 1969 وكانت العمارة دورين فقط ثم بنينا دورين آخرين، وكان إيجار الشقة آنذاك 17 جنيهاً زاد الآن حتى وصل إلى 22 جنيهاً، واستطردت قائلة: كنا نسكن قبل ذلك فى شارع رمسيس بالعباسية بجوار مستشفى دار الشفاء وتركناها عام 1990 ورفضنا أن نحصل على المبلغ الذى عرضه علينا صاحب العقار لأن هذا حقه ولم نأخذ مليماً، وهانحن الآن نذوق الأمرين فى ملكنا فالمستأجرون بيننا وبينهم قضايا وقمنا بتحرير عدة محاضر لهم فى قسم الشرطة لأننى عندما كان سيتزوج ابنى أبلغتهم بأننى سوف أبنى دورا آخر فوقهم فرفضوا، عندما طلبنا منهم دفع نصف قيمة الترميم لتغيير مواسير الصرف الصحى التى كانت متهالكة وبرغم ذلك دفعنا قيمة الترميم كاملة 20 ألف جنيه وحسب قانون الإيجارات المعمول به حالياً يتحمل المالك الثلثين والشاغلون الثلث الأخر، وهذا حرام لأنه يُدْخِل المالك باعتباره أيضاً من ضمن المشتغلين غير حصته كمالك، وطالبناهم بدفع 13 ألفاً و 400 جنيه قيمة الترميم إلا أنهم رفضوا.

وقالت: إن تكلفة سعر المتر فى هذه المنطقة يصل إلى 3 آلاف جنيه فى الوقت الذى يدفع فيها المستأجرون 22 جنيهاً على مساحة 140 متراً، وتساءلت كيف أعيش بمعاشى الذى يصل إلى 2000 جنيه، ولكن المهم الستر وأهم شىء استطعت أن أحققه هو أننى زوجت ابنى الوحيد وبنيت له دوراً فى العمارة أما بالنسبة للقانون فهو ظلم للملاك لأنه يعطينا أجوراً «اتلغت»، ومن المفترض أن تزيد كل 5 سنوات مثل قانون الضريبة العقارية الجديد الذى من خلاله ستقيم الدولة قيمة العقار حسب قيمته السوقية. وأنهت الحوار معنا رافضة التصوير بسبب منع ابنها حفاظاً على العادات والتقاليد واكتفت بإعطائنا صورة للعقار.؟
مالك عقار النزهة:أسست جمعية «المضارين من الإيجارات القديمة »

لأن كل المستأجرين لديهم «سيارات» وأنا فقير «عبدالفتاح السكرى» رئيس جمعية حقوق المضارين من قانون الإيجار القديم يقول: بنيت هذه العمارة عام (1970) وتتكون من 4 أدوار والكائنة فى 12 شارع الشهيد أحمد وصفى تقاطع شارع الثورة مع النزهة، وكانت المعيشة فى هذه الفترة رخيصة، وكنت أؤجرها بـ 4 جنيهات للشقة الواحدة، وظلت القيمة ثابتة حتى زادت فى بداية الثمانينيات فوصلت إلى «10 جنيهات» ومنذ ذلك الوقت لم تزد قيمة الإيجار، فما أحصل عليه اليوم لايتعدى 200 جنيه شهرياً، فى الوقت الذى تصل فيه قيمة متر الأراضى فى هذه المنطقة إلى 13 ألف جنيه، ويكفى أن العقار فقد الصيانة وأصبح معرضاً للانهيار فى أى وقت بسبب إهمال المستأجرين ورفضهم دفع أى مبالغ للترميم، ولقد رفعت قضية على أحد السكان وتحملت تكاليفها بعد أن قام أحدهم بإلغاء «دورة المياه» الخاصة به وتكسيرها مما أثر على الصرف الصحى للعقار وحتى اليوم بعد مرور 8 سنوات لم تحسم بعد وتم تحويلها إلى مكتب الخبراء.

وأضاف: إن معاشى 1200 جنيه فهل يكفى للعيش حياة كريمة ويكفى إننى كمالك للعقار لا أمتلك سيارة مثل باقى المستأجرين الذين يمتلكون أكثر من سيارة.

واستطرد قائلاً: لقد فاض بى الصبر مما دفعنى لإشهار جمعية المضارين من (قانون الإيجارات القديم) فى 14 يناير 2006 وهذه الجمعية ليست خاصة فقط بالملاك المضارين من قانون الإيجارات القديم وإنما أيضاً المستأجرين، وطالب برفع الظلم عن المالك الذى أصبح فقيراً يحتاج إلى شفقة ولم يعد صاحب أطيان أو أملاك وإنما متسول لحقه داخل ملكه.؟ مالك عقار فى وسط البلد:أنا مليونير مع إيقاف التنفيذ

«مجدى عيد يوسف» أحد ملاك أحد العقارات بشارع مرييت باشا فى ميدان التحرير قال: برغم إن هذه المنطقة لاتقدر بثمن إلا أننا مليونيرات مع إيقاف التنفيذ، ولايستطيع المالك أن يرفع القيمة الإيجارية حسب قوانين سعر السوق وقيمة الجنيه الذهب بالإضافة إلى نسبة التضخم السنوية.

وتساءل: هل يعقل أن تظل القيمة الإيجارية (10 جنيهات) فى الوقت الذى كان يساوى سعر الجنيه المصرى «جنيه دهب» فيساوى الآن (1400 جنيه) كما إن أقل سعر للشقق وفق قانون الإيجارات الجديدة فى بعض ضواحى القاهرة والجيزة بل فى العشوائيات يصل إلى (1000 جنيه) شهرياً.

إيراد العقار من القيمة الإيجارية التى أحصل عليها من 20 شقة و5 محلات لايتجاوز (2000 جنيه) شهرياً، وبعض سكان العقار قاموا بالتواطؤ مع الحى بإقامة تعديات بل الاستيلاء على أماكن عامة ملحقة بالعقار لحسابهم ويقومون بتقدير قيمتها الإيجارية وفقاً لأهوائهم وقمت برفع (7 دعاوى قضائية) ضد السكان المخالفين بالعقار منذ أكثر من 4 سنوات ولاتزال تنظر فى المحاكم.

وأضاف: إن هذا القانون تم تطبيقه فى ظروف خاصة أيام فترة الاشتراكية فى عهد الزعيم (عبدالناصر) أى منذ 40 عاماً، برغم أن معظم القوانين الاقتصادية فى مصر تغيرت من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر إلا أن القانون الجديد لم يظهر للنور بعد حتى يحفظ كرامة ملاك العقارات القديمة الذين أصبحوا غرباء فى بيوتهم.

وقال: إنه فى الوقت الذى يدفع فيه المستأجر لى (10 جنيهات) كقيمة إيجارية للعقار يدفع (40 جنيهاً) شهرياً لحارس العقار أليس هذا الوضع مقلوباً وعجيباً والأغرب من ذلك أنه من الحين والآخر يطلب منى المستأجرون إجراء بعض أعمان الصيانة بالعقار وتصليح مصعد العمارة الذى كلفنى 5 آلاف جنيه.. فأين الحق والعدل فى دولة يحكمها القانون؟!؟

مالك عقار شبرا:لا أستطيع الإنفاق على دعوى طرد المستأجرين

أشرف جابر عابدين كان يعمل محاسبا فى إحدى الشركات الخاصة بالسعودية ثم عاد بعد 15 عاما كان حلمه هو أن يمتلك بيتا خاصاً، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهى السفن فبعد أن قام ببناء عقار له فى شبرا الخيمة مكون من 7 أدوار ويضم 14 شقة مساحتها 80 متراً، بالإضافة إلى محلين وقع فى فخ الإيجارات القديمة حيث إنه يؤجر الشقق بـ40 جنيها والمحلات بـ60 جنيها، فى الوقت الذى فيه المتر فى هذه المنطقة يصل إلى 500جنيه كما يقول لنا مضيفا إنه يتحصل على إيجارات تصل إلى 300 جنيه متسائلا من أين يستطع أن يرفع قضية لطرد هؤلاء المستأجرين فالمحامى وحده يحتاج (500 جنيه)، كما أن القضية حبالها طويلة ولن آخذ حقى فكيف أعيش أنا وزوجتى وأبنائى الثلاثة بهذا الدخل المحدود من الإيجارات مطالباً بضرورة سرعة تعديل القانون حتى لايموت أصحاب العقارات بحسرتهم لاعتبار أملاكهم وقفاً.؟

مالك بالمنصورة :عمارتى بـ 30 مليون جنيه وإيجارها ألف جنيه

«مصطفى النقيطى» صاحب شركة لتجارة المجوهرات فى المنصورة ورث عن والده عمارتين الأولى تقع فى وسط المدينة، كما يقول لنا وبالتحديد فى ميدان «الموافى»، حيث تشتهر هذه المنطقة بأنها تجارية وتبلغ مساحة العقار 130 مترا مربعاً مكوناً من 5 أدوار، بالإضافة إلى 4 محلات يتقاضى 14 جنيها من الشقق الخمس برغم أن سعر المتر فى هذه المنطقة يقدر بـ 45 ألف جنيه، وتصل أقل شقة إلى 600 ألف جنيه، أما العقار الثانى فهو على مساحة 500 متر مربع ويقع فى شارع البحر بجوار متحف المنصورة القومى، حيث إنه مكون من 10 أدوار ومساحة الشقق الأربعة الموجودة فى كل دور 130 متراً ويحصل على 60 جنيها تقريبا كما يقول لنا من كل هذه الشقق مضيفا أن إيجارات العمارات تمت زيادتها فوصلت إلى 400 جنيه أحصل عليها من إيجار 3 محلات، وأضاف إن قيمة العمارة الأولى فى هذه المنطقة حوالى 30 مليون جنيه فى الوقت نفسه دخلها لايتجاوز الـ1000 جنيه، فهل هذا منطق فهل أصبح المستأجر شريكى فى العقار، ويكفى أننى أتحمل تكاليف الصيانة والترميم، والمستأجرون لايدفعون شيئا ولا يوافقون حتى على المشاركة فى الترميم.؟

المالك - وكيل الوزارةالبواب يحصل على 15 جنيها من كل شقة وأنا أتقاضى 11 جنيها

«حسين خليل»: كان وكيل أول وزارة التموين سابقاً يمتلك عمارة فى ميدان الحجاز بشارع عبدالرازق مساحتها حوالى 250 متراً مربعاً على 5 أدوار فى كل دور 3 شقق مساحتها تتراوح ما بين 110 و 145 متراً مربعاً حكى لنا إنه بنى العقار فى فبراير 1970 وكان يقف ليل نهار مع العمال حتى انتهوا من بنائه، ويقول بكيت من الفرحة عندما جاء أحد المستأجرين وطلب منى شقة داخل العقار فكنت أساعده وهو ينقل منقولاته داخل الشقة ولكنى اليوم أعيش حياة قاسية فأتقاضى إيجاراً من كل شقة 15 جنيها حيث قدرتها لجنة الإيجارات فى السبعينيات للشقة الصغيرة 11 جنيها والكبيرة 15 جنيها، وفى ذلك الوقت كان الإيجار مناسباً، فالجنيه الذهب كان يساوى 15 جنيها، أما اليوم فلم تعد لهذه الإيجارات قيمة ويكفى أن أجرة البواب كانت فى السبعينيات جنيهاً أما اليوم فزادت عدة أضعاف حتى أصبح يحصل على 15 جنيها من الشقة الواحدة وعندما يقوم بتنظيف السيارة يحصل على 15 جنيها وأحيانا 20 جنيها فالبواب اليوم يحصل على راتب أعلى من المالك .

فأنا أدفع شهريا مئات الجنيهات على العلاج ودخلت المستشفى عدة مرات وكان آخرها فى العام الماضى حيث اضطررت لإجراء عملية لاستقصاء حصوات من الكلى حيث إننى أعيش بكلية واحدة كلفتنى هذه العملية آلاف الجنيهات والبركة فى أولادى الثلاثة المهندسين الذين تكفلوا بعلاجى فأنا مالك على ماتفرج.؟

إيجار عمارة تاريخية فى رمسيس لايتجاوز سعر كيلو طماطم البوابة: سأحجز شقة فى العمارة يتزوج فيها ابنى لأن إيجارها 2.5 جنيه

فى 205 شارع رمسيس تقع عمارة ذات طراز معمارى فريد تمتلكها جمعية الروم الكاثوليك تضم 3 أدوار كل دور 8 شقق ومحلين تجاريين، وكما قالت لنا «سعاد حافظ» حارسة العقار إنه وقف وإيجاراته لاتتجاوز سعر كيلو طماطم، فهناك 3 شقق فى العمارة مساحتها حوالى 60 متراً تؤجر بـ 5,2 جنيه، فضلا عن 4 محلات بدروم بـ 5,5 جنيه، أما بقية الشقق فإيجارها يتراوح ما بين 5,10 جنيه و60,12 جنيه، مضيفة إن المحلات التجارية الملحقة بالعقار وهى شركة لصناعة لعب الأطفال وتدفع 186 جنيها، ومحل لبيع العصافير يدفع 70 جنيها ومصنع للكراسى يدفع 218 جنيها.

وقالت: إن العمارة موقعها استراتيجى والمحلات التجارية تؤجرها بملاليم حتى الشقق السكنية، فبعض العاملين فى هذه المصانع مؤجرون هذه الشقق بـ 5,2 جنيه مضيفة: أنوى أن أحجز شقة لابنى لكى يتزوج فيها فهى رخيصة جدا.

0 التعليقات

إرسال تعليق